تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أخذ وجوبا بقول ثقة بصير مقبول الرواية ولو عبدا أو امرأة يخبر عن علم بالقبلة أو محراب معتمد سواء أكان في الوقت أم غيره ويجب عليه السؤال عمن يخبر بذلك عند حاجته إليه ولا ينافي ذلك ما مر من أن من كان بمكة وبينه وبين القبلة حائل له الاجتهاد لأن السؤال لا مشقة فيه بخلاف الطلوع فإن فرض أن عليه مشقة في السؤال لبعد المكان أو نحوه كان الحكم فيها كما في تلك نبه عليه الزركشي وهو ظاهر وخرج بمقبول الرواية غيره كصبي ولو مميزا وكافر وفاسق فلا يقبل إخباره بما ذكر كغيره لأنه متهم في خبر الدين نعم قال الماوردي لو استعلم مسلم من مشرك دلائل القبلة ووقع في قلبه صدقه واجتهد لنفسه في جهات القبلة جاز لأنه عمل في القبلة على اجتهاد نفسه وإنما قبل خبر المشرك في غيرها قال الأذرعي وما أظنهم يوافقونه عليه ونظر فيه الشاشي وقال إذا لم يقبل خبره في القبلة لا يقبل في أدلتها إلا أن يوافق عليها مسلم وسكون نفسه إلى خبره لا يوجب أن يعول عليه الحكم اه وهذا هو المعتمد وعلم مما تقدم من عدم جواز الاجتهاد مع القدرة على الخبر عدم جواز الأخذ بالخبر مع القدرة على اليقين وهو كذلك فلا يجوز للأعمى ولا لمن هو في ليلة مظلمة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 441 | الشافعي الصغير