وفي اليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر وفي الشام وراءه ونجران وراء ظهره ولذلك قيل إن قبلتها أعدل القبل وكأنهما سمياه نجما لمجاورته له وإلا فهو كما قال السبكي وغيره ليس نجما وإنما هو نقطة تدور عليها هذه الكواكب بقرب النجم حرم عليه التقليد وهو قبول قول من يخبر عن اجتهاد إذ المجتهد لا يقلد مجتهدا ويجب عليه الاجتهاد إلا إن ضاق الوقت عنه كلا اجتهاد بل يصلي على حسب حاله وتلزمه الإعادة ويجوز الاعتماد على بيت الإبرة في دخول الوقت والقبلة لإفادتها الظن بذلك كما يفيده الاجتهاد أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وهو ظاهر وإن تحير المجتهد فلم يظهر له شيء لنحو غيم أو تعارض أدلة لم يقلد في الأظهر لأنه مجتهد والتحير عارض يرجى زواله عن قرب غالبا وصلى كيف كان لحرمة الوقت ويقضي لندرته والقول الثاني يقلد بلا قضاء لأنه الآن عاجز عن معرفة الصواب فأشبه الأعمى ومحل الخلاف كما قاله الإمام عن ضيق الوقت أما قبله فيمتنع التقليد قطعا لعدم الحاجة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 443
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٣