تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
خارجها ومثله النذر والقضاء لما فيه من البعد عن الرياء وكذا صلاة من لم يرج جماعة خارج الكعبة بأن لم يرجها أصلا أو يرجوها داخلها أو داخلها وخارجها فإن رجاها خارجها فقط فخارجها أفضل لأن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكانها كالجماعة ببيته فإنها أفضل من الانفراد في المسجد وكالنافلة ببيته فإنها أفضل منها بالمسجد وإن كان المسجد أفضل منه وإنما لم يراع خلاف من قال بعدم صحة الصلاة في الكعبة لمخالفته لسنة صحيحة فإنه صلى الله عليه وسلم صلى فيها وقد نقل الطرطوشي المالكي الإجماع على أن الصلاة النافلة في البيت أفضل منها في سائر المساجد حتى في المسجد الحرام ومن أمكنه علم القبلة بأن كان بالمسجد الحرام أو بمكة ولا حائل أو على جبل أبي قبيس أو على سطح وهو متمكن من معاينتها وحصل له شك فيها لنحو ظلمة لم يجز له العمل بغير علمه وحرم عليه التقليد أي الأخذ بقول مجتهد والاجتهاد فلا يجوز له العمل به كالحاكم إذا وجد النص ويمتنع عليه أيضا الأخذ بخبر الغير كما يعلم مما يأتي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 438 | الشافعي الصغير