Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 427

Contributors:

P.427
حكمنا بصحة صلاة فاقد الطهورين فلو أمكنه أن يصلي إلى القبلة قاعدا وإلى غيرها قائما وجب الأول لأن فرض القبلة آكد من فرض القيام بدليل سقوطه في النفل مع القدرة من غير عذر واعلم أن الفرض في حق القريب من الكعبة إصابة عينها وكذا البعيد في الأظهر لكن في القرب يقينا وفي البعد ظنا ولا يعكر على ذلك الحديث السابق ما بين المشرق والمغرب قبلة ولا صحة صلاة الصف المستطيل من المشرق إلى المغرب لأن المسامتة تصدق مع البعد ورد بأنها إنما تصدق مع الانحراف وأجاب ابن الصباغ بأن المخطئ فيها غير متعين ورده الفارقي بأنه يلزم عليه أن من صلى مأموما في صف مستطيل وبينه وبين الإمام أكثر من سمت الكعبة لا تصح صلاته لخروجه أو خروج إمامه عن سمتها ويرد وإن نقله جمع وأقروه بأن اللازم على تسليم ما ذكره من البطلان خروج أحدهما فقط لا بعينه فالمبطل مبهم وهو لا يؤثر نظير ما يأتي فيما لو صلى لأربع جهات وعلى تقدير عدم كونه مسلما الأصح الصحة لأنا لا نعلم المسامت من غيره لاتساع المسافة مع البعد فأحدهما وإن كان بينه وبين الآخر قدر سمت الكعبة مرارا يحتمل أنه وإمامه من المسامتين ولا بطلان مع الشك في وجود المبطل إلا في صلاة شدة الخوف