تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الظهر عقب سلامه من الفائتة أذن للظهر أيضا وكذا لو أخر مؤداة لآخر وقتها وأذن لها ثم عقب سلامه دخل وقت مؤداة أخرى فيؤذن لها كما قاله المصنف ويؤخذ من قولهم أنه لو والى بين صلاتين لم يؤذن لغير الأولى ما لم يدخل وقت الثانية أنه لو صلى حاضرة وأذن لها وتذكر فائتة وفعلها عقبها لم يؤذن للفائتة لأن تذكرها ليس بوقت حقيقي لها وهو ظاهر وحيث لم يؤذن للثانية فما بعدها أقام لكل لأنه صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين رواه الشيخان من رواية جابر ورويا من رواية ابن عمر أنه صلاهما بإقامتين وأجابوا عنه بأنه إنما حفظ الإقامة وقد حفظ جابر الأذان فوجب تقديمه لزيادة علمه وبأن جابر استوفى حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأتقنها فهو أولى بالاعتماد ويندب لجماعة النساء الإقامة بأن تفعلها إحداهن فلو صلت وحدها أقامت لنفسها أيضا ولو أقامت لرجل أو خنثى لم يصح لا الأذان على المشهور فيهما لأن الأذان يخشى من رفع المرأة صوتها به الفتنة والإقامة لاستنهاض الحاضرين وليس فيها رفع كالأذان والثاني يندبان بأن تأتي بهما واحدة منهن لكن لا ترفع صوتها فوق ما تسمع صواحبها والثالث لا يندبان الأذان لما مر والإقامة تبع له ولو أذنت المرأة للرجال أو الخناثى لم يصح أذانها وأثمت