أو حي على الصلاة كما في العباب خلافا لبعضهم وخرج بقوله في العيد ونحوه النافلة التي لا تسن الجماعة فيها والتي تسن فيها إذا صليت فرادي والمنذورة وصلاة الجنازة لأن المشيعين لها حاضرون فلا حاجة لإعلامهم والجديد ندبه أي الأذان للمنفرد بالصلاة في صحراء أو غيرها وإن سمع أذان غيره كما في التحقيق والتنقيح وجزم به ابن المقري في روضه وهو المعتمد وما في شرح مسلم من أنه إن سمع أذان الجماعة لا يشرع وقواه الأذرعي يحمل على ما إذا أراد الصلاة معهم ففي كلام ابن الرفعة ما يصرح بذلك ويكفي في أذان المنفرد إسماع نفسه بخلاف أذان الإعلام كما يأتي والقديم لا يندب له لأن المقصود من الأذان الإعلام وهو منتف في المنفرد قال الرافعي بعد ذكر القولين في الجديد كالوجيز والجمهور اقتصروا على أنه يؤذن ولم يتعرضوا للخلاف وأفصحوا في الروضة بترجيح طريقهم واكتفى عنها هنا بذكر الجديد كالمحرر ويرفع المنفرد صوته ندبا بالأذان فوق ما يسمع نفسه ومن يؤذن لجماعة فوق ما يسمع واحد منهم ويبالغ كل منهما في الجهر ما لم يجهد نفسه لما في البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سمعت جميع ما قلته لك بخطاب إلى أي من النبي صلى الله عليه وسلم كما فهمه الإمام والغزالي والماوردي وأورده باللفظ الدال على ذلك أي لم يوردوه بلفظ الحديث بل بمعناه فقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد إلى آخره ليظهر به الاستدلال على أذان المنفرد ورفع صوته إلا بمسجد أي ونحوه من مدرسة ورباط من أمكنة الجماعة وقعت فيه جماعة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 404
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٠٤