الله تعالى ولو شك بعد خروج وقت الفريضة هل فعلها أولا لزمه قضاؤها كما لو شك في النية ولو بعد خروج وقتها بخلاف ما لو شك بعد وقتها هل الصلاة عليه أو لا فإنه لا يلزمه شيء كما أوضحت ذلك في شرح العباب وتكره الصلاة كراهة تحريم عند الاستواء لما رواه مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب والظهيرة شدة الحر كما مر وقائمها هو البعير يكون باركا فيقوم من شدة حر الأرض وتضيف بمثناة من فوق ثم ضاد معجمة ثم مثناة من تحت مشددة أي تميل ومنه الضيف تقول أضفت فلانا إذا أملته إليك وأنزلته عندك وما دل عليه الحديث من كراهة الدفن محله إذا تحراه كما سيأتي في بابه واعلم أن وقت الاستواء لطيف لا يتسع لصلاة ولا يكاد يشعر به حتى تزول الشمس إلا أن التحرم قد يمكن إيقاعه فيه فلا تصح الصلاة إلا يوم الجمعة وإن لم يحضرها لخبر أبي داود وغيره في ذلك ولا يضر كونه مرسلا لاعتضاده بأنه صلى الله عليه وسلم استحب التبكير إليها ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير استثناء وتكره أيضا بعد أداء الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح في رأي العين وإلا فالمسافة بعيدة جدا وهو تقريب وبعد صلاة العصر أداء ولو مجموعة في وقت الظهر حتى تغرب للنهي عن ذلك وروى مسلم فإنها تطلع وتغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار وبقي للكراهة وقتان آخران ذكرهما الرافعي في المحرر وغيره والمصنف في الروضة وهما عند طلوع الشمس حتى ترتفع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 384
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٤