وقوله « وسارعوا إلى مغفرة من ربكم » والصلاة من الخيرات وسبب المغفرة ولخبر ابن مسعود رضي الله عنه سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الصلاة لأول وقتها وأما خبر أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر فمعارض بذلك وغيره ولأن المراد بالإسفار ظهور الفجر الذي به يعلم طلوعه فالتأخير إليه أفضل من تعجيله عند ظن طلوعه وأما خبر الصحيحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء فجوابه أن تعجيلها هو الذي واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن ابن عمر مرفوعا الصلاة في أول الوقت رضوان الله وفي آخره عفو الله قال إمامنا رضوان الله عليه إنما يكون للمحسنين والعفو يشبه أن يكون للمقصرين ولا يمنع تحصيل فضيلة أول الوقت لو اشتغل أوله بأسبابها من طهارة وأذان وستر وأكل لقم وتقديم سنة راتبة بل لو أخر بقدر ذلك وإن لم يحتج إليه ثم أحرم بها حصل فضيلة أوله كما في الذخائر ولا يكلف السرعة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 375
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٥