لا سمر بعد العشاء إلا لمصل أو مسافر رواهما أحمد في مسنده وتجب الصلاة بأول وقتها وجوبا موسعا فلا يأثم بتأخيره إلى آخره إن عزم في أوله على فعلها فيه وإن مات ولم يبق من وقتها إلا ما يسعها فقط بخلاف الحج فإنه موسع ولكنه يأثم بالموت بعد التمكن من فعله ولم يفعله إذ لو لم يحكم بعصيانه لأدى إلى فوات معنى الوجوب وأما الصلاة فلها حالة أخرى يعصى فيها وهو إخراجها عن وقتها فإن غلب على ظنه موته في أثناء الوقت أوشك في ذلك تعينت فيه ثم لو لم يمت في أثنائه لم تصر بفعلها في باقيه قضاء والأفضل أن يصليها أول وقتها كما قال ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت ولو عشاء لقوله تعالى « حافظوا على الصلوات » ومن المحافظة عليها تعجيلها ولقوله تعالى « فاستبقوا الخيرات »
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 374
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٤