Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 356

Contributors:

P.356
انقضت العدة بالحيض مع وجود الحمل وإن كان من غير زنا كأن طلقها حاملا منه فوطئها غيره بشبهة أو بالعكس لم تنقض به خلافا للقاضي والثاني وهو القديم أنه ليس بحيض بل هو حدث دائم كسلس البول لأن الحمل يسد مخرج الحيض وقد جعل دليلا على براءة الرحم فدل على أن الحامل لا تحيض والأول أجاب عنه بأنه إنما حكم ببراءة الرحم عملا بالغالب كما مر وأن النقاء بين دماء أقل الحيض فأكثر حيض تبعا لنقص النقاء عن أقل الطهر فأشبه الفترة بين دفعات الدم ويسمى قول السحب والثاني أنه طهر لأنه إذا دل الدم على الحيض وجب أن يدل النقاء على الطهر ويسمى هذا قول اللقط وقول التلفيق ومحل القولين في الصلاة والصوم ونحوهما فلا يجعل النقاء طهرا في انقضاء العدة إجماعا وشرط جعل النقاء بين الدم حيضا أن لا يجاوز خمسة عشر يوما ولا ينقص مجموع الدماء عن أقل الحيض وأن يكون النقاء زائدا على الفترات المعتادة بين دفعات الحيض فإن تلك حيض قطعا والفرق بين الفترة والنقاء أن الفترة هي الحالة التي ينقطع فيها جريان الدم ويبقى أثر لو أدخلت قطنة في فرجها لخرجت ملوثة والنقاء أن تخرج نقية لا شيء عليها ولو عبر التقطع خمسة عشر جاء ما مر في المستحاضات والدم المرئي بين التوأمين بشروط الحيض حيض كالخارج بعد عضو منفصل من الولد المجتن لأنه خرج قبل فراغ الرحم كدم الحامل بل أولى بكونه حيضا إذ إرخاء الدم بين الولادتين أقرب منه قبلهما لانفتاح فم الرحم بالولادة وقول المصنف بين الدم قال البرهان الفزاري كذا هو في عدة نسخ وقيل إنه كان هكذا في نسخة المؤلف ثم أصلحه بعضهم على ما ذكرناه بقوله بين أقل الحيض لأن الراجح أنه إنما ينسحب إذا بلغ مجموع الدماء أقل الحيض اه وهذه النسخة هي التي شرح عليها السبكي وقال المنكت قد رأيت نسخة المصنف التي بخطه وأصلحت كما قال بغير خطه ثم شرع يتكلم على النفاس فقال وأقل النفاس لحظة يقال في فعله نفست المرأة بضم النون وفتحها وبكسر الفاء فيهما والضم أفصح وعبر بدل اللحظة في التحقيق كالتنبيه بالمجة أي الدفعة وفي الروضة لا حد لأقله أي لا يتقدر بل ما وجد منه وإن قل يكون نفاسا ولا يوجد أقل من مجة ويعبر عن زمنها باللحظة فالمراد من العبارات واحد وهو لغة الولادة وشرعا ما مر أول الباب وسمى بذلك لأنه يخرج عقب النفس أو من قولهم تنفس الصبح إذا ظهر وأول وقته بعد خروج الولد وقيل أقل الطهر وإن كان علقة أو مضغة قال القوابل إنه مبدأ خلق آدمي فإن تأخر خروجه عن الولادة فأوله من خروجه لا منها كما صححه في التحقيق وموضع من المجموع وهو المعتمد وإن صحح في الروضة وموضع آخر من المجموع عكس ذلك إذ يلزم عليه جعل النقاء الذي لم يسبقه دم نفاسا فتجب عليها الصلاة في النقاء المذكور وقد صحح في المجموع أنه