Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 357

Contributors:

P.357
يصح غسلها عقب ولادتها ولا يشكل على ما رجحناه قول المصنف ببطلان صوم من ولدت ولدا جافا لأنه لما كانت الولادة مظنة خروج الدم أنيط البطلان بوجودها وإن لم يتحقق كما جعل النوم ناقضا وإن تحقق عدم خروج شيء منه وكلام ابن المقري في روضه محتمل لكل منهما لكنه إلى الثاني أقرب وقضية الأخذ بالأول أن زمن النقاء لا يحسب من الستين لكن صرح البلقيني بخلافه فقال ابتداء الستين من الولادة وزمن النقاء لا نفاس فيه وإن كان محسوبا من الستين ولم أر من حقق هذا اه ولو لم تر نفاسا أصلا فهل يباح وطؤها قبل الغسل أو التيمم بشرطه أو لا أفتى الوالد رحمه الله تعالى بجوازه كما لو كان عليها جنابة بل عللوا إيجاب خروج ولد الجاف الغسل بأنه متى منعقد ولو لم تر دما إلا بعد مضي خمسة عشر يوما فأكثر فلا نفاس لها أصلا على الأصح وأكثره ستون يوما وغالبه أربعون يوما اعتبارا بالوجود في كل ذلك وأما خبر أبي داود عن أم سلمة رضي الله عنها كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما فليس فيه ما يدل على نفي الزيادة أو يكون محمولا على الغالب أو على نسوة محصورات وأبدى أبو سهل الصعلوكي في كون أكثره ما ذكر معنى لطيفا وهو أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا يتغير ثم يمكث مثلها علقة ثم مثلها مضغة ثم تنفخ فيه الروح والولد يتغذى بدم الحيض من حينئذ فلا يجتمع من حين النفخ لكونه غذاء له وإنما يجتمع في المدة التي قبلها وهي أربعة أشهر وأكثر الحيض خمسة عشر يوما فيكون أكثر النفاس ستين ويحرم به ما حرم بالحيض لأنه دم حيض مجتمع ولهذا قال الرافعي وحكم النفاس مطلقا حكم الحيض إلا في شيئين أحدهما أن الحيض يوجب البلوغ والنفاس لا يوجبه لثبوته قبله بالإنزال الذي حبلت منه الثاني أن الحيض يتعلق به العدة والاستبراء ولا يتعلقان بالنفاس لحصولهما قبله بمجرد الولادة ويخالفه أيضا في أن أقل النفاس لا يسقط الصلاة كما نقله ابن الرفعة عن البندنيجي وأقره وذلك لأن أقل النفاس لا يمكن أن يستغرق وقت الصلاة لأنه إن وجد في الأثناء فقد تقدم وجوبها وإن وجد في الأول فقد لزمت بالانقطاع بخلاف الحيض فإنه يعم الوقت ولا يرد