الأولى تأتي في أربعة عشر يوما فما دونها والثانية تأتي في سبعة أيام فما دونها هذا كله في غير المتتابع أما هو بنذر أو غيره فإن كان سبعا فما دونها صامته ولاء ثلاث مرات الثالثة منها من سابع عشر شروعها في الصوم بشرط أن تفرق بين كل مرتين من الثلاث بيوم فأكثر حيث يتأتى الأكثر فإن كان أربعة عشر يوما فما دونها صامت له ستة عشر ولاء ثم تصوم قدر المتتابع أيضا ولاء فإن كان ما عليها شهرين صامت مائة وأربعين يوما ولاء ثم شرع في الحالين الباقيين للمتحيرة فقال وإن حفظت من عادتها شيئا وجهلت آخر بأن ذكرت الوقت دون القدر أو بالعكس فلليقين من حيض وطهر حكمه ومقتضى كلامه تبعا للغزالي تسمية هذه متحيرة والجمهور على خلافه ويمكن حمل كلامهم على التحير المطلق وهذه تحيرها نسبي لما مر أن للمتحيرة ثلاثة أحوال وهي أي المتحيرة الذاكرة لأحدهما في الزمن المحتمل للحيض والطهر كحائض في الوطء وما ألحق به مما مر وطاهر في العبادة لما تقدم من وجوب الاحتياط في حقها وإن احتمل انقطاعا وجب الغسل لكل فرض بخلاف ما إذا لم يحتمله فإنه لا يجب عليها إلا الوضوء فقط ويسمى ما يحتمل الانقطاع طهرا مشكوكا فيه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 353
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٥٣