بحفظ قدر الدور وابتدائه وقدر الحيض فإذا قالت دوري ثلاثون أولها كذا وحيضي عشرة فعشرة في أولها لا تحتمل الانقطاع والباقي يحتمله والجميع يحتمل الحيض والطهر ولو قالت حيضي إحدى عشرات الشهر فهذه كالأولى إلا أن احتمال الانقطاع هنا لا يكون إلا في آخر كل عشرة ولو قالت حيضي عشرة في عشرين من أول الشهر فالعشرة الأخيرة طهر بيقين والعشرون تحتمل الحيض والطهر والعشرة الثانية منها تحتمل الانقطاع أيضا ولو قالت كان حيضي خمسة عشر من العشرين الأولى فالعشرة الأخيرة طهر بيقين والخمسة الثانية والثالثة حيض بيقين والأولى تحتمل الحيض والطهر دون الانقطاع والرابعة تحتمل الجميع ولو قالت حيضي خمسة وكنت في اليوم الثالث عشر طاهرا فخمسة من أول الدور تحتمل الحيض والطهر دون الانقطاع وما بعدها يحتمل الجميع إلى آخر الثاني عشر ثم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر طهر بيقين ومن أول السادس عشر إلى آخر العشرين يحتمل الحيض والطهر دون الانقطاع ومنه إلى آخر الشهر يحتمل الجميع ومتى كان القدر الذي أضلته زائدا على نصف المضل فيه حصل حيض بيقين من وسطه وهو الزائد على النصف مع مثله والأظهر أن دم الحامل حيض إذا توفرت شروطه وإن تعقبه الطلق لعموم الأدلة لخبر دم الحيض أسود يعرف ولأنه دم لا يمنعه الرضاع بل إذا وجد معه حكم بكونه حيضا وإن ندر فكذا لا يمنعه الحمل وإنما حكم الشارع ببراءة الرحم به بناء على الغالب لكن لا يحرم طلاقها فيه لانتفاء تطويل العدة به ولا تنقضي العدة به إن كان له حكم الحمل في انقضائها بالحمل بأن كانت لصاحبه فإن لم تكن له فإن كان الحمل من زنا كأن فسخ نكاح صبي بعيب أو غيره بعد دخوله وهي حامل من زنا أو تزوج الرجل حاملا من زنا ثم طلقها أو فسخ نكاحها بعد الدخول
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 355
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٥٥