Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 337

Contributors:

P.337
وتجب إعادته وإعادة الاحتياط لتكرر الحدث والنجس مع استغنائها عن احتمال ذلك بقدرتها على المبادرة والثاني لا يضر كالمتيمم ولو خرج دمها من غير تقصير منها لم يضر فإن كان بتقصير في الشد ونحوه بطل طهرها وكذا صلاتها إن كانت في صلاة ويبطل طهرها أيضا بشفائها وإن اتصل بآخره ويجب الوضوء لكل فرض ولو نذرا كالمتيمم لبقاء حدثها لخبر فاطمة بنت أبي حبيش توضئ لكل صلاة وخرج بالفرض النفل فلها أن تتنفل ما شاءت في الوقت وبعده على ما صرح به في الروضة فقال الصواب المعروف أنها تستبيح النوافل مستقلة وتبعا للفريضة ما دام الوقت باقيا وبعده على الأصح لكنه خالفه في أكثر كتبه فصحح في التحقيق وشرحي المهذب ومسلم أنها لا تستبيحها بعد الوقت وفرق بينها وبين المتيمم بتجدد حدثها وتزايد نجاستها وجمع الوالد رحمه الله تعالى بينهما بحمل الأول على رواتب الفرائض والثاني على غيرها وكذا يجب لكل فرض تجديد العصابة وما يتعلق بها في الأصح وإن لم تزل عن محلها ولا ظهر الدم بجوانبها تقليلا للنجس كالوضوء تقليلا للحدث والثاني لا يجب تجديدها لأنه لا معنى للأمر بإزالتها مع استقرارها ومحل الخلاف عند عدم ظهور دم على جوانبها مع بقائها على موضعها من غير زوال له وقع وإلا وجب تجديدها قطعا لأن النجاسة قد كثرت مع التمكن من تقليلها ويؤخذ من التعليل أن محل وجوب تجديدها عند تلوثها بما لا يعفى عنه فإن لم تتلوث أصلا أو تلوثت بما يعفى عنه لقلته فالواجب فيما يظهر تجديد رباطها لكل فرض لا تغييرها بالكلية وما تقرر من العفو عن قليل دم الاستحاضة هو ما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى واستثناه من دم المنافذ التي حكموا فيها بعدم العفو عما خرج منها ولو انقطع دمها بعد نحو الوضوء وقبل