Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 320

Contributors:

P.320
وجب القضاء فالتعبير بالإقامة والسفر جرى على الغالب إذ المدار في القضاء على ندرة فقد الماء لا بالإقامة وفي عدمه على كثرة فقد الماء لا بالسفر أو أقام في مفازة وطالت إقامته وصلاته بالتيمم فلا قضاء ولو استوى الوجود والعدم فالمتجه عدم القضاء إلا العاصي بسفره في الأصح كعبد آبق وامرأة ناشزة لأن عدم القضاء رخصة فلا يناط بسفر المعصية ولأنه لما لزمه فعله خرج عن مضاهاة الرخص المحضة قاله الإمام قيل ويؤخذ منه أن الواجب ليس برخصة محضة ومن ثم قال السبكي هو رخصة من حيث قيام سبب الحكم الأصلي وعزيمة من حيث وجوبه وتحتمه اه وبه يجمع بين من عبر في أكل المضطر الميتة بأنه رخصة ومن عبر بأنه عزيمة وأما تردد الإمام في موضع أن الوجوب هل يجامع الرخصة فيحمل على أن مراده هل يجامع الرخصة المحضة وقد يقال الأوجه ما صرح به كلامهم أن الوجوب يجامع الرخصة المحضة وأنه لا ينافي تغيرها إلى سهولة لأن الوجوب فيها لما كان موافقا لغرض النفس من حيث إنه أخف عليها من الحكم الأصلي غالبا لم يكن منافيا لها لما فيها من التسهيل ويصح تيممه فيه إن فقد الماء حسا لا شرعا لنحو مرض وعطش فلا يصح تيممه حتى يتوب لقدرته على زوال مانعه بالتوبة ولو عصى بالإقامة بمحل لا يغلب فيه وجود الماء وتيمم لفقده لم يلزمه القضاء لأنه ليس محلا للرخصة بطريق الأصالة حتى يفترق الحال بين العاصي وغيره بخلاف السفر فاندفع ما للسبكي هنا وخرج العاصي في سفره كأن زنى أو سرق فيه فإنه لا قضاء عليه لأن المرخص غير ما به المعصية والثاني لا يقضي لأنه لما وجب عليه صار عزيمة ومعلوم أن الجمعة لا تقضى فيفعلها ويقضي الظهر كما قاله بعض المتأخرين ومن تيمم لبرد ولو في سفر وصلى به قضى في الأظهر لندور فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به أعضاءه ولو وقع لا يدوم والثاني لا يقضي لحديث عمرو السابق وأجيب عن الخبر بأنه صلى الله عليه وسلم إنما لم يأمره بالإعادة لأنها على التراخي وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز وبأنه يحتمل أن يكون عالما بوجوب