Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 321

Contributors:

P.321
القضاء وأما أصحابه فيحتمل عدم معرفتهم الحكم أو جهلهم بحاله وقت القدوة به أو تيمم لمرض يمنع الماء مطلقا أي في سائر أعضاء طهارته أو يمنعه في عضو من أعضائها ولا ساتر عليه من لصوق أو نحوه فلا قضاء عليه حاضرا كان أم مسافرا لأن المرض من الأعذار العامة التي تشق معها الإعادة والمرض هنا أعم من أن يكون جرحا أم غيره إلا أن يكون بجرحه دم كثير فيقضي لأن العجز عما يزيله به من نحو ماء مسخن نادر وتقييده بالكثير من زيادته على المحرر لأنه حينئذ حامل نجاسة غير معفو عنها ولكون التيمم طهارة ضعيفة لم يغتفر فيه الدم الكثير كما لا يغتفر فيه جواز تأخير الاستنجاء عنه بخلاف الطهر بالماء والأوجه حمل ما هنا على كثير جاوز محله أو حصل بفعله فلا يخالف ما في شروط الصلاة أو على ما إذا كان الجرح في عضو التيمم وعليه دم كثير حائل يمنع الماء وإيصال التراب على العضو وحمله على ما يوافق رأيه الآتي في بابه أولى من حمله على غير ذلك ومن حمل الشارح له على أنه جار هنا على مراد الرافعي ثم التفريع في أصل المسألة ظاهر إذا قلنا بصحة التيمم أما إذا قلنا بأن من على بدنه نجاسة لا يصح تيممه وهو الأصح كما مر فصلاته بالتيمم في هذه الحالة باطلة والقضاء حينئذ بالتفويت وحينئذ فلا يقال لا حاجة لاستثنائه لأن من صلى بنجاسة غير معفو عنها يلزمه القضاء وإن لم يكن متيمما لأنا نقول فيه فائدة وهي التفصيل المذكور في مفهوم الكثير نعم يمكن حمله على ما إذا طرأت النجاسة بعد التيمم فإن كان بأعضائه أو بعضها ساتر من نحو لصوق لم يقض في الأظهر إن وضع أي الساتر على طهر لأنه يفعل للضرورة فهو أولى من المسح على الخف وهل المراد بالطهر الطهر الكامل وهو ما يبيح الصلاة كالخف أو طهارة ذلك المحل فقط الأوجه كما صرح به الإمام وصاحب الاستقصاء الأول خلافا للزركشي وقال ابن الأستاذ ينبغي أن يضعها على وضوء كامل كما في لبس الخف هذا كله ما لم تكن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 321 | الشافعي الصغير