تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بخلاف ما لو تيمم لفائتة قبل وقت الحاضرة فإنها تباح به وفرق المصنف بأنه ثم استباح ما نوى فاستباح غيره بدلا وهنا لم يستبح ما نوى بالصفة التي نوى فلم يستبح غيره وشمل إطلاقه المنذورة في وقت معين والجنازة ويدخل وقتها بتمام طهر الميت من غسل أو تيمم وإن لم يكفن نعم يكره التيمم قبله وهل المراد الغسلة الواجبة وإن أريد غسله ثلاثا أو تمام الثلاث قال بعض المتأخرين الظاهر الثاني لكن قول الحجازي في مختصره وقت الجنازة تمام الغسل الواجب يخالفه وهو الأوجه ولو مات شخص بعد تيممه لجنازة جاز له أن يصلى عليه بذلك التيمم لما تقدم ولو تيمم من أراد تأخير الظهر للعصر في وقت العصر جاز أو في وقت الظهر فكذا أيضا لأنه وقتها أصالة بخلاف ما لو تيمم للعصر فيه فإنه لا يصح لعدم دخول وقتها ولو تيمم لمقصورة فصلى به تامة جاز ولو تيمم للخطبة بعد الزوال صح أو قبله فلا أو للجمعة قبل الخطبة جاز لأن وقتها دخل بالزوال وتقدم الخطبة إنما هو شرط لصحة فعلها كما لو تيمم لمكتوبة مثلا قبل ستر عورته أو اجتهاده في القبلة كما مر ومثل ذلك ما لو تيمم الخطيب أو غيره قبل تمام العدد الذي تنعقد به الجمعة وكذا النفل المؤقت كالرواتب مع الفرائض فلا يتيمم له قبل وقته في الأصح قياسا على الفرض وأوقات الوافل المؤقتة مقررة في أبوابها ووقت تحية المسجد دخوله له وصلاة الاستسقاء لمريدها جماعة الاجتماع لها ويظهر أن المراد به اجتماع المعظم فإن أراد أن يصليها منفردا تيمم عند إرادة فعلها وظاهر أنه يلحق بها في ذلك صلاة الكسوفين فيدخل الوقت لمن أرادها وحده بمجرد التغير ومع الناس باجتماع معظمهم وما اعترض به التوقف على الاجتماع من أنه يلزم عليه أن من أراد صلاة الجنازة أو العيد في جماعة لا يتيمم إلا بعد الاجتماع ولا قائل به يرد بالفرق إذ صلاة الجنازة مؤقتة بمعلوم وهو من فراغ الغسل إلى الدفن والعيد وقتها محدود الطرفين كالمكتوبة فلم يتوقفا على اجتماع وإن أراده بخلاف الاستسقاء