تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( و ) الأصح أن من نسي إحدى الخمس ولم يعلم عينها وجب عليه أن يصلي الخمس لتبرأ ذمته بيقين وإذا أراد ذلك كفاه تيمم لهن لأن الفرض واحد وما عداه وسيلة وقوله لهن متعلق بكفاه إذ الأصل في العمل الفعل فاندفع ما قيل إن عبارته توهم أنه يكفيه تيمم إذا نوى به الخمس وليس بمراد والثاني يجب خمس تيممات لوجوب الخمس ولو تردد هل ترك طواف فرض أو صلاة من الخمس صلى الخمس وطاف بتيمم واحد كما مر ولو نذر شيئا إن رده الله سالما ثم شك أنذر صدقة أم عتقا أم صلاة أم صوما قال البغوي في فتاويه يحتمل أن يقال عليه الإتيان بجميعها كمن نسي صلاة من الخمس ويحتمل أن يقال يجتهد بخلاف الصلاة لأنا تيقنا هناك وجوب الكل عليه فلا يسقط إلا باليقين وههنا تيقنا أن الكل لم يجب عليه وإنما وجبت واحدة واشتبهت فيجتهد كالقبلة والأواني اه والراجح الثاني ولو جهل عدد ما عليه من الصلوات وقال لا ينقصن عن عشر ولا يزدن على عشرين لزمه عشرون ولو نسي ثلاث صلوات من يومين ولا يدري أكلها مختلفة أو ثنتان من جنس واحد وجب عشر أيضا قاله القفال في فتاويه قال وإن نسي أربعا من يومين ولا يدري أنها مختلفة أو من جنس واحد أو خمسا أو أو ستا لزمه صلاة يومين وكذا في السبع والثمان من يومين وأما الثلاثة من ثلاثة أيام لا يدري أنها مختلفة أو متفقة فإنه يقضي ثلاثة أيام وكذا أربع أو خمس من ثلاثة أيام وإن نسي صلاتين وعلم كونهما مختلفتين كعصر ومغرب سواء أعلم أنهما من يوم أو يومين فإن شاء صلى كل صلاة من الخمس بتيمم فيصلي الخمس بخمس تيممات وهذه طريقة ابن القاص وإن شاء تيمم مرتين وصلى بالأول من التيممين أربعا ولاء كالصبح والظهر والعصر والمغرب والولاء مثال لا قيد وبالثاني من التيممين أربعا ليس منها التي بدأ بها كالظهر والعصر والمغرب والعشاء وهذا شرط لا بد منه فيخرج من عهدة ما عليه بيقين لكونه قد صلى الثلاثة المتوسطة وهي الظهر والعصر والمغرب مرتين بتيممين فإن كانت الفائتتان في هذه الثلاثة فقد تأدت كل واحدة منها بتيمم وإن كانتا الصبح والعشاء فقد تأدت الصبح بالتيمم الأول والعشاء بالثاني وكذا لو كانت إحدى الفائتتين إحدى الثلاث والأخرى الصبح أو العشاء وهذه طريقة ابن الحداد واستحسنها الأصحاب وفرعوا عليها وفي ضبط ذلك عبارات منها أن تضرب المنسي في المنسي فيه وتزيد على الحاصل عدد المنسي ثم تضرب