المنسي في نفسه وتسقطه من الحاصل وتصلي بعدد الباقي ففي نسيان صلاتين تضرب اثنين في خمسة يحصل عشرة تزيد عليه اثنين ثم تضربهما فيهما وتسقط الحاصل وهو أربعة من اثني عشر يبقى ثمانية وتقدم أن الشرط أن يترك في كل مرة ما بدأ به في المرة قبلها أو نسي صلاتين وعلم كونهما متفقتين ولم يعلم عينهما كعصرين ولا يكون ذلك إلا من يومين صلى الخمس مرتين بتيممين ليخرج عن العهدة بيقين ويكفي لهن تيممان وإن قيل لا بد من عشر تيممات فإن شك هل هما متفقتان أو مختلفتان أخذ بالأحوط وهو الاتفاق ولو تذكر المنسية بعد صلاته الخمس لم تجب عليه إعادتها كما رجحه في المجموع وإن نقل بعضهم عنه خلافه ولا يتيمم لفرض قبل وقت فعله لقوله تعالى « إذا قمتم إلى الصلاة » الآية والقيام إليها إنما هو بعد دخول وقتها فخرج الوضوء بالدليل وبقي التيمم على ظاهره وقوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت ولأنه قبل الوقت مستغنى عنه فلم يصح كحال وجود الماء ولا بد لصحته من معرفة دخول الوقت يقينا أو ظنا كنقل التراب المقترن به نيته فلو تيمم شاكا فيه لم يصح وإن صادف الوقت ولا فرق في الفرض بين الأداء والقضاء فوقت الفائتة بتذكرها ولو تذكر فائتة فتيمم لها ثم صلى به حاضرة أو عكسه جاز ويتيمم لجمع العصر مع الظهر تقديما عقب الظهر في وقتها فإن دخل وقت العصر قبل أن يصليها بطل التيمم ولا جمع لزوال التبعية ومقتضى كلام الروضة أنه لو لم يدخل وقت العصر لكن بطل الجمع لطول الفصل أنه لا يبطل تيممه حتى يصلي به فريضة غيرها ونافلة وقضية التعليل يأباه قال ابن المقري في شرح إرشاده اقتصروا على بطلان التيمم بدخول الوقت والذي يقتضيه القياس أن التأخير المبطل للتبعية المانع من الجمع يبطل التيمم أيضا لأنه تيمم لها قبل وقتها لكن التعبير ببطلان التيمم لم يذكره الرافعي بل كلامه يقتضي بقاءه وإن خرج الوقت حتى لو صلى به ما ذكر صح قال الزركشي وهو الصواب ونظر فيه الشيخ بأن التيمم إنما صح تبعا على خلاف القياس ولأن ذلك يستلزم أن يستبيح بالتيمم غير ما نواه دون ما نواه والأوجه ما جرى عليه ابن المقري
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 315
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٥