كذلك إذا حصل فرضها بغيرهم ويؤخذ مما ذكر أن من صلى هذه الصلاة لا يسجد فيها لتلاوة ولا سهو وهو كذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أما فاقد السترة فله التنفل لعدم لزوم الإعادة له كدائم الحدث ونحوه ممن يسقط فرضه بالصلاة مع وجود المنافي وإن وقع في كلام المصنف ما يخالفه ومراده بالإعادة هنا القضاء كما في المحرر ويقضي المقيم المتيمم وجوبا لفقد الماء لأن فقده في الإقامة نادر بخلافه في السفر وفي قول لا يقضي لا المسافر المتيمم لفقد الماء وإن كان سفره قصيرا لعموم فقده فيه لما روي أن رجلين تيمما في سفر وصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما بالوضوء دون الآخر ثم ذكرا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذي أعاد لك الأجر مرتين وللآخر أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وتعبيرهم بمكان التيمم جرى على الغالب من عدم اختلاف مكان التيمم والصلاة به في ندرة فقد الماء وعدم ندرته فإن اختلفا في ذلك فالاعتبار حينئذ بمكان الصلاة به كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله ولو دخل المسافر في طريقه قرية وعدم الماء وصلى بالتيمم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 319
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٩