تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لا يصح تيممه فهو جار على ما مر عنه من اشتراط القصد لعضو معين وهو وجه ضعيف ويستحب أن يخلل أصابع يديه بعد مسحهما بالتشبيك كالوضوء ويجب إن لم يفرقها في الضربتين ليوصل التراب إلى المحل الواجب مسحه أو فرق في الأولى دون الثانية لأن ما وصل إليه قبل مسح وجهه لا يعتد به في حصول المسح فاحتاج إلى التخليل ليحصل ترتيب المسحين ويجب نزع خاتمه في الثانية والله أعلم ليبلغ التراب محله بخلاف الوضوء لأن التراب كثيف لا يسري إلى ما تحت الخاتم بخلاف الماء وأفهم كلامه عدم وجوبه في الأولى وهو كذلك لكنه يستحب ليكون مسح الوجه باليد اتباعا للسنة وإيجاب نزعه إنما هو عند المسح لا عند الضرب كما نبه عليه السبكي وإيجابه ليس لعينه بل لإيصال التراب لما تحته لأنه لا يتأتى غالبا إلا بالنزع حتى لو حصل الغرض بتحريكه أو لم يحتج إلى واحد منهما لسعته كفى كما أنه لو كان ضيقا بحيث يعلم عدم وصول الماء إلى ما تحته في الطهر به إلا بتحريكه أو نزعه وجب لا يقال تحريك الخاتم غير كاف وإن اتسع إذ بانتقاله للخاتم ثم عوده للعضو يصير مستعملا وليس كانتقاله لليد الماسحة ثم عوده للحاجة إلى هذا دون ذاك لأنا نمنع انتفاء الحاجة هنا لصيرورته نائبا عن مباشرة اليد وأيضا فوصول التراب لمحل مع عدم الاعتداد به في حكم عدم وصوله فبرفعه ثم عوده يفرض كأنه أول ما وصله الآن فافهم والخاتم بفتح التاء وكسرها ويسن عدم تكرار المسح لأن المطلوب فيه تخفيف الغبار وأن يستقبل به القبلة وشرط صحته عدم نجاسة على المتيمم فلو مسح وعلى بدنه نجاسة لم يصح تيممه لأن التيمم لإباحة الصلاة ولا إباحة مع المانع فأشبه التيمم قبل الوقت كما مر ولهذا لو تيمم قبل استنجائه لم يصح تيممه كما صححه في التحقيق ثم وهو المنصوص المفتى به ولو تنجس بدنه بعد تيممه لم يبطل أن تيمم قبل ستر عورته وهو متمكن من سترها صح لأن منافاة النجاسة للصلاة أشد من منافاة كشف العورة أو تيمم قبل الاجتهاد في القبلة فالأوجه الصحة لقلة المنافاة لها بخلاف النجاسة ولهذا لو صلى أربع ركعات إلى أربع جهات صحت من غير إعادة ثم شرع في الكلام على أحكامه وهي ثلاثة أحدها ما يبطله غير الحدث المبطل له فقال ومن تيمم لفقد ماء فوجده أو توهمه بطل تيممه كما يأتي