تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بتوهم ولا شك ولا ظن واحترز بقوله لفقد ماء عما إذا كان لمرض ونحوه فلا يبطل تيممه إلا بالقدرة على استعماله ولا أثر لوجوده قبلها وإنما يبطله وجود الماء أو توهمه إن لم يقترن وجوده بمانع كعطش وسبع وتعذر استقاء إذ وجوده حينئذ كالعدم فرع ذكر شارح هنا كلاما عن الحنفية أنه لو مر نائم ممكن بماء ثم تنبه وعلمه بعد بعده عنه هل يبطل تيممه ولم يبين حكم ذلك عندنا والأقرب أخذا من كلامهم فيما لو أدرج ماء في رحله ولم يقصر في طلبه أو كان بقربه بئر خفية فتيمم غير عالم بها وانتقل عنها أو رأى واطئ متيممة الماء دونها عدم بطلان تيممه أو وجده في صلاة فرضا أو نفلا كصلاة جنازة أو عيد لا يسقط أي لا يسقط قضاؤها به أي بالتيمم بأن كانت بمكان يندر فيه فقد الماء بطلت صلاته وتيممه على المشهور إذ لا فائدة في استمراره مع لزوم الإعادة والثاني لا تبطل محافظة على حرمتها ويعيدها وإن أسقطها أي أسقط التيمم قضاءها فلا تبطل صلاته لتلبسه بالمقصود من غير مانع من استمراره كوجود المكفر الرقبة في الصوم ولأن إحباطها أشد من يسير غبن شرائه ويخالف الستر فإنه يجب قطعا إذ لم يأت ببدل ولأن وجود الماء ليس بحدث غير أنه مانع من ابتداء التيمم وليس كالمصلي بالخف فيتخرق فيها لأنه لا يجوز بحال افتتاحها مع تخرقه لا سيما مع نسبته إلى تقصير بعدم تعهده