تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وإن زال سريعا لوجوب طلبه ولأنه لم يشرع في المقصود بخلاف توهمه السترة لعدم وجوب طلبها لأن الغالب عدم وجدانها بالطلب للضنة بها ويحصل التوهم برؤية سراب أو غمامة مطبقة بقربه أو ركب طلع أو نحوها فلو سمع قائلا يقول عندي ماء لغائب أو ماء نجس أو مستعمل أو ماء ورد بطل تيممه كما صرح به الزركشي وابن قاضي شهبة أو عندي لفلان ماء وهو يعلم غيبته فلا فإن كان يعلم حضوره أو لم يعلم من حاله شيئا بطل لوجوب السؤال عنه ومحل بطلانه بالتوهم إن بقي من الوقت زمن لو سعى فيه إلى ذلك لأمكنه التطهر به والصلاة فيه قال في الخادم ولو قال لفلان عندي من ثمن خمر ماء بطل تيممه لوجوب البحث عن صاحب الماء وطلبه منه قال ولو سمع قائلا يقول عندي للعطش ماء لم يبطل تيممه بخلاف عندي ماء للعطش أو يحتمل البطلان في الأولى لاحتمال أن يعده لعطش غير محترم ونظيره عندي ماء لوضوئي أو لوضوئي ماء فيبطل في الأولى دون الثانية وإنما عبر بالوجدان هنا لعطفه عليه قوله أو في صلاة وهي إنما تبطل بالوجدان لا بالتوهم إن لم يكن في صلاة بطل تيممه وشمل ذلك ما لو وجده في أثناء تكبيرة الإحرام كما جزم به الرافعي في كلامه على نية التحرم والأصل في ذلك خبر أبي داود التراب كافيك ولو لم تجد الماء عشر حجج فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك وخرج ما إذا كان في صلاة فلا تبطل