Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 303

Contributors:

P.303
لأن المراد بالضرب النقل ولو بالعضو الممسوح كما مر لا حقيقة الضرب وآثروا التعبير بالضرب لموافقة لفظ الحديث وللغالب إذ يكفي وضع اليد على تراب ناعم بدونه ويقدم ندبا يمينه على يساره وأعلى وجهه على أسفله كالوضوء ويأتي به على كيفيته المشهورة وهي أن يضع بطون أصابع اليسرى سوى الإبهام على ظهور أصابع اليمنى سوى الإبهام بحيث لا تخرج أنامل اليمنى عن مسبحة اليسرى ولا مسبحة اليمنى عن أنامل اليسرى ويمرها على ظهر كفه اليمنى فإذا بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه إلى حرف الذراع ويمرها إلى المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع فيمرها عليه رافعا إبهامه فإذا بلغ الكوع أمر إبهام اليسرى على إبهام اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى وإنما لم يجب لأن فرضهما حصل بضربهما بعد مسح وجهه وجاز مسح ذراعيه بترابهما لعدم انفصاله مع الحاجة إذ لا يمكن مسح الذراع بكفها فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه قاله في المجموع ومراده كما بحثه الشيخ بنقل الماء تقاذفه الذي يغلب كما عبر به الرافعي وتخفيف الغبار بنفخه ونفض اليد إذا كان كثيرا بحيث لا يبقى إلا قدر الحاجة لأنه صلى الله عليه وسلم نفض يديه ونفخ فيهما وأما مسح التراب عن أعضاء التيمم فالأحب كما في الأم أن لا يفعله حتى يفرغ من الصلاة وموالاة التيمم كالوضوء لأن كلا منهما طهارة عن حدث ويأتي فيه القولان المتقدمان ويقدر الممسوح مغسولا كما مر ويستحب الموالاة بين التيمم والصلاة وتجب في تيمم دائم الحدث كما تجب في وضوئه وتجب أيضا في وضوء السليم عند ضيق وقت الفريضة قلت وكذا الغسل أي تستحب موالاته كالوضوء لما ذكر من كونه طهارة ويندب تفريق أصابعه أولا أي أول كل ضربة لأنه أبلغ في إثارة الغبار فلا يحتاج إلى زيادة عليهما وليستغني في الثانية بالواصل عن المسح بما على الكف ولا يلزم على التفريق في الأولى عدم صحة التيمم لأنه لو اقتصر على التفريق فيها أجزأه لعدم وجوب ترتيب النقل كما مر فحصول التراب الثاني إن لم يزد الأول قوة لم ينقصه والغبار الحاصل من الأولى لا يمنع المسح بدليل أن من غشيه غبار السفر لا يكلف نفضه كما ذكره الرافعي وقول البغوي يكلف نفض التراب محمول على تراب يمنع وصول التراب إلى المحل وأما قول القفال إنه إذا فرق في الأولى