Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 253

Contributors:

P.253
وإن كثرت وإنما حسب العدد المأمور به في الاستنجاء قبل زوال العين لأنه محل تخفيف وما هنا محل تغليظ فلا يقاس هذا بذاك ولو أكل لحم كلب لم يجب تسبيع دبره من خروجه وإن خرج بعينه قبل استحالته فيما يظهر وأفتى به البلقيني لأن الباطن محيل وقد أفتى الوالد رحمه الله في حمام غسل داخله كلب ولم يعهد تطهيره واستمر الناس على دخوله والاغتسال فيه مدة طويلة وانتشرت النجاسة إلى حصره وفوطه ونحوهما بأن ما تيقن إصابة شيء له من ذلك نجس وإلا فطاهر لأنا لا ننجس بالشك ويطهر الحمام بمرور الماء عليه سبع مرات إحداها بطفل مما يغتسل به فيه لحصول التتريب كما صرح به جماعة ولو مضت مدة يحتمل أنه مر عليه ذلك ولو بواسطة الطين الذي في نعال داخليه لم يحكم بالنجاسة لداخليه كما في الهرة إذا أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل فيها طهارة فمها والأظهر تعين التراب ولو غبار رمل وإن عدم أو أفسد الثوب أو زاد في الغسلات فجعلها ثمانية مثلا لأن القصد به التطهير الوارد وهو لا يحصل بغير ما تقدم وقد نص في الحديث عليه فلا يقوم غيره مقامه كالتيمم ولأنه غلظ في ذلك بالجمع بين جنسين فلا يكفي أحدهما كزنا البكر غلظ فيه بالجمع بين الجلد والتغريب فلم يكتف بأحدهما وخرج المزج بنحو أشنان وصابون ونخالة ودقيق وإنما لم يلحق بالتراب نحو الصابون وإن ساواه في كونه جامدا وفي الأمر به في التطهير لأنه لا يجوز أن يستنبط من النص معنى يبطله ومقابل الأظهر لا يتعين ويقوم