Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 251

Contributors:

P.251
في إطلاق ذلك نظر والأوجه أن ما عدا النتن إن قال خبيران إنه لفساد الدبغ ضر وإلا فلا لأنا نجد ما اتفق على إتقان دبغه يتأثر بالماء فلا ينبغي أن ينظر لمطلق التأثر به بل التأثر يدل على فساد الدبغ ولا يحصل ذلك إلا بحريف بكسر الحاء وتشديد الراء وهو ما يلذع اللسان بحرفته كشب وشث وقرظ وعفص ولو بنجس كذرق حمام وزبل لحصول الغرض به لا شمس وتراب وملح وكل ما لا ينزع الفضول وإن جف به الجلد وطابت رائحته لبقاء عفونته كامنة فيه بدليل أنه لو نقع في الماء عادت عفونته ولا يجب الماء في أثنائه أي الدبغ في الأصح بناء على أنه إحالة لا إزالة ولهذا جاز بالنجس المحصل لذلك وأما خبر يطهرها الماء والقرظ فمحمول على الندب أو الطهارة المطلقة وقول الأذرعي ومن تبعه لا بد في الجاف من الماء ليصل الدواء به إلى سائر أجزائه مردود إذ القصد وصوله ولو بمائع غير الماء فلا خصوصية للماء إذ لا نظر إلى أن لطافته توصل الدواء إلى باطنه على وجه لا يوصله غيره لأن القصد الإحالة وهي حاصلة وإن لم يصل الدواء إلى باطنه على الوجه المذكور ومقابل الأصح يجب الماء تغليبا لمعنى الإزالة ( و ) يصير المدبوغ والمندبغ كثوب نجس أي متنجس لملاقاته للأدوية النجسة أو المتنجسة بملاقاتها قبل طهر عينه فلا يطهر إلا بغسله بإجراء الماء على ظاهر الجلد سواء أدبغ بطاهر أم نجس ثم يصلى فيه ويستعمله في مائع ويحرم أكله وإن كان أصل حيوانه مأكولا لخروج حيوانه بموته عن المأكول ثم النجاسة على ثلاثة أقسام مغلظة ومخففة ومتوسطة وبدأ بأولها فقال وما نجس بملاقاة شيء من