فدل إيماؤه للعلة بأن التي هي من صيغ التعليل على أن الكلب نجس وخنزير بكسر الخاء لأنه أسوأ حالا من الكلب لأنه لا يقتنى بحال ولأنه مندوب إلى قتله من غير ضرر فيه ومنصوص على تحريمه ولا ينتقض بالحشرات ونحوها إذ لا تقبل الانتفاع والاقتناء بخلاف الكلب والخنزير فإن كلا منهما يقبل أن ينتفع به وجاز ذلك في الكلب وامتنع في الخنزير لما تقدم واستدل على نجاسته بقوله تعالى « أو لحم خنزير فإنه رجس » إذ المراد جملته لأن لحمه دخل في عموم الميتة وقد بينا وجه ذلك في شرح العباب وفرعهما أي فرع كل منهما تبعا لأصله وتغليبا للنجاسة ويدخل في ذلك ولد الولد لأنه فرع بالواسطة وإن سفل وسواء أكان النجس أبا أم أما إذ القاعدة أن الفرع يتبع الأب في النسب والأم في الرق والحرية وأشرفهما في الدين وإيجاب البدل وتقرير الجزية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 237
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٧