لما أمر بغسله كسائر النجاسات لا يقال ولو كان طاهرا لما أمر بغسله كسائر الأعيان الطاهرة لأنا نقول غسل الطاهر معهود في الحدث وغيره بخلاف النجس على أن الغرض منه تكريمه وإزالة الأوساخ عنه وأما قوله تعالى « إنما المشركون نجس » فالمراد نجاسة الاعتقاد أو أنا نجتنبهم كالنجاسة لا نجاسة الأبدان ولهذا ربط النبي صلى الله عليه وسلم الأسير في المسجد وقد أباح الله طعام أهل الكتاب والخلاف كما قال الزركشي في غير ميتة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم قال ابن العربي المالكي وفي غير الشهيد قال الأذرعي ولم أره لغيره وأما ميتة السمك والجراد للإجماع على طهارتهما ولو كان السمك طافيا وهو ما يؤكل من حيوان البحر وإن لم يسم سمكا ولقوله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وسواء أماتا باصطياد أم بقطع رأس ولو ممن لا يحل ذبحه من الكفار أم مات حتف أنفه لما روي عن عبد الله بن أبي أوفى غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد وصح عن ابن عمر أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال والجراد اسم جنس واحدته جرادة تطلق على الذكر والأنثى ( و ) المستحيل في باطن الحيوان نجس فمنه دم بتخفيف الميم وتشديدها ولو تحلب من سمك وكبد وطحال لقوله تعالى أو دما مسفوحا أي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 239
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٩