وهو ظاهر إن كان ما يفيضه يكفي كل رأسه وإلا بدأ بالأيمن كما يبدأ به الأقطع وفاعل التخليل وقول الشارح كالوضوء فيغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا بالنسبة لأصل سنة التثليث فما في شرح الروض بالنسبة لكمالها ويدلك بدنه خروجا من خلاف من أوجبه ويثلث كالوضوء كما مر ولو انغمس في ماء فإن كان جاريا كفى في التثليث أن يمر عليه ثلاث جريات لكن يفوته الدلك لعدم تمكنه منه غالبا تحت الماء وإن كان راكدا انغمس فيه ثلاثا إما برفع رأسه منه ونقل قدميه أو انتقاله فيه من مقامه إلى آخر ثلاثا ولا يحتاج إلى انفصال جملته ولا رأسه كما في التطهير من النجاسة المغلظة إذ حركته تحت الماء كجري الماء عليه وتتبع الأنثى غير المحرمة والمحدة لحيض أو نفاس ولو خلية أو بكرا أو عجوزا أو ثقبة أنثى أنسد فرجها أو خنثى حكم بأنوثته بخلاف دم الفساد وغير الدم أثره أي الدم مسكا وإلا أي وإن لم يكن المسك فنحوه بأن تجعله في قطنة وتدخله فرجها بعد غسلها ثم طيبا ثم طينا تطييبا للمحل لا لسرعة العلوق فيكره تركه والأوجه أن الترتيب المذكور شرط لكمال السنة أما المحرمة فيمتنع عليها استعمال الطيب مطلقا كما بحثه بعض المتأخرين وهو ظاهر وكذا المحدة لكن يستحب لها تطييب المحل بقليل قسط أو أظفار ولو لم تجد سوى الماء كفى في دفع الكراهة كما في المجموع لا على السنة خلافا للأسنوي وعلم أنه لا يندب تطييب ما أصابه دم الحيض من بقية بدنها وهو كذلك أما الصائمة فلا تستعمل شيئا من ذلك وشمل تعبيره بأثر الدم المستحاضة إذا شفيت وهو ما تفقهه الأذرعي وغيره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 227
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢٧