تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والغسل عن صاع تقريبا وهو أربعة أمداد لأنه صلى الله عليه وسلم كان يوضئه المد ويغسله الصاع أما من لم يعتدل جسده فيعتبر بالنسبة إلى جسده صلى الله عليه وسلم زيادة ونقصا كما قاله ابن عبد السلام ولا حد له أي لماء الغسل والوضوء فلو نقص عن ذلك مع الإسباغ كفى فقد نقل عن إمامنا رضي الله عنه أنه قال قد يرفق الفقيه بالقليل فيكفيه ويخرق الأخرق بالكثير فلا يكفيه ويستحب الاقتصار على المد والصاع لأن الرفق محبوب وينقص بفتح الياء وماء الوضوء منصوب على أنه مفعول والفاعل ضمير يعود على الشخص وفي خط المصنف بالرفع وهو صحيح أيضا وحكم الموالاة هنا كالوضوء قال في الإحياء لا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج دما أو يبين من نفسه جزءا وهو جنب إذ سائر أجزائه ترد إليه في الآخرة فيعود جنبا ويقال إن كل شعرة تطالب بجنابتها ومن به أي ببدنه شيء نجس يغسله ثم يغتسل ولا تكفي لهما غسلة واحدة وكذا في الوضوء لأنهما واجبان مختلفا الجنس فلا يتداخلان قلت الأصح تكفيه والله أعلم لأن واجبهما غسل العضو وقد وجد كما لو اغتسلت من جنابة وحيض ولا فرق بين النجاسة الحكمية والعينية وما وقع في كلام المصنف من فرض ذلك في النجاسة الحكمية مثال لا قيد وقيد السبكي المسألة بما إذا لم تحل بين الماء والعضو وكثر الماء أو قل وأزالها بمجرد ملاقاته لها وإلا لم يكف قطعا ولا بد من تقييدها بغير المغلظة أيضا فغسلها بدون ترتيب أو به قبل استكمال السبع لا يرفع الحدث ولا ينافي ما تقرر هنا ما سيأتي في الجنائز من اشتراط إزالة النجاسة قبل غسل الميت لأنه ترك الاستدراك ثم عليه للعلم به مما هنا ومن اغتسل لجنابة وجمعة بنيتهما