Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 225

Contributors:

P.225
شعر العين والأنف لا يجب غسله ومراده بالبشرة ما يشمل الأظفار بخلاف نقض الوضوء ولا تجب في الغسل مضمضة ولا استنشاق بل هما مسنونان كما في الوضوء وغسل الميت لأن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب إلا إذا كان بيانا لمجمل تعلق به الوجوب وليس الأمر هنا كذلك وأكمله أي الغسل إزالة القذر بالمعجمة طاهرا أو نجسا استظهارا فيه وإن قلنا إنه يكفي غسلة لهما ثم بعد إزالته الوضوء كاملا للاتباع فهو أفضل من تأخير قدميه عنه وفي قول يؤخر غسل قدميه لما رواه البخاري أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءه للصلاة غير غسل قدميه وسواء كما في المجموع نقلا عن الأصحاب قدم الوضوء كله أم بعضه أم أخره أم فعله في أثناء الغسل فهو محصل للسنة لكن الأفضل تقديمه ثم إن تجردت جنابته عن الحدث نوى به سنة الغسل وإلا فرفع الحدث الأصغر وظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين أن يقدم الغسل على الوضوء أو يؤخره عنه ولو ترك الوضوء أو المضمضة أو الاستنشاق كره له ويستحب له أن يتدارك ذلك ولو توضأ قبل غسله ثم أحدث قبل أن يغتسل لم يحتج لتحصيل سنة الوضوء إلى إعادته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى بخلاف ما لو غسل يديه في الوضوء ثم أحدث قبل المضمضة مثلا فإنه يحتاج في تحصيل السنة إلى إعادة غسلهما بعد نية الوضوء لأن تلك النية بطلت