Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 223

Contributors:

P.223
الحيض وحدثه حيض أو عكسه صح مع الغلط وإن كان ما نواه معه لا يتصور وقوعه منه كنية الرجل رفع حدث الحيض غلطا كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين وبخلاف ما إذا كان متعمدا كما صرح به في المجموع نعم يرتفع الحيض بنية النفاس وعكسه مع العمد كما يدل عليه تعليلهم إيجاب الغسل في النفاس بكونه دم حيض مجتمع وتصريحهم بأن اسم النفاس من أسماء الحيض وذلك دال على أن الاسم مشترك وقد جزم بذلك في البيان واعتمده الأسنوي ولو نوى الجنب بالغسل رفع الحدث الأصغر غالطا وصححناه لم ترتفع جنابته عن غير أعضاء الوضوء لأن نيته لم تتناوله ولا عن رأسه إذ واجب رأسه الغسل والذي نواه فيها إنما هو المسح لأنه واجب الوضوء والغسل النائب عن المسح لا يقوم مقام الغسل وترتفع عن باقي أعضاء الوضوء لوجوبها في الحدثين وهل يرتفع الحدث الأصغر عن رأسه لإتيانه بنية معتبرة في الوضوء أفتى الوالد رحمه الله تعالى بارتفاعه عنه أخذا من مفهوم قولهم إن جنابته لا ترتفع عن رأسه ويؤيده قولهم إنه يسن له الوضوء والأفضل تقديمه على الغسل وينوي به رفع الحدث الأصغر فيرتفع عن أعضاء وضوئه مع بقاء جنابتها ولا يلحق بالرأس فيما تقدم باطن لحية الرجل الكثيفة وعارضيه لأنه من مغسوله أصالة فترتفع الجنابة عنه كما أفاده ابن العماد خلافا لما بحثه أبو علي السنجي وارتضاه في المهمات مقرونة بأول فرض لما سبق في الوضوء وأول فرض هنا هو أول مغسول من بدنه سواء أكان أعلى أم أسفل لعدم الترتيب فيه فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة