Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 221

Contributors:

P.221
ضعفه بل حسنه المنذري وتحل أذكاره للجنب لا بقصد قرآن كقوله في الأكل بسم الله وعند فراغه منه الحمد لله وعند ركوبه سبحان الذي سخر لنا هذا وعند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون لعدم الإخلال حينئذ بالتعظيم إذ القرآن إنما يكون قرآنا بالقصد وشمل ما إذا قصد ذكره أو موعظته أو حكمه وحده أو أطلق كأن جرى به لسانه من غير قصد فلا يحرم وظاهر أنه لا فرق في ذلك بين ما لا يوجد نظمه إلا فيه كآية الكرسي وسورة الإخلاص وبين ما يوجد نظمه فيه وفي غيره كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى وهو الأقرب للمنقول ويؤيده أن الفتح على الإمام لا بد فيه من قصد القراءة ولو لما لا يوجد نظمه إلا في القرآن قال الجوجري وهو قضية تسوية المجموع بين الأذكار وغيرها ثم قال إن كلام الزركشي من التفرقة بينهما ممنوع وضعفه ظاهر يدرك بأدنى تأمل اه وعلم مما تقدم أن قوله أذكاره مثال فمواعظه وأحكامه وقصصه كذلك ومحل منع قراءة الجنب إذا كان مسلما أما الكافر فلا يمنع منها لعدم اعتقاده حرمتها ولا يجوز تعليمه للكافر المعاند ويمنع تعلمه في الأصح وغير المعاند إن لم يرج إسلامه لم يجز تعليمه وإلا جاز وإنما منع من مس المصحف لأن حرمته آكد بدليل حرمة حمله مع الحدث وحرمة مسه بنجس بخلافها إذ تجوز مع الحدث وبفم نجس وبذلك علم اندفاع ما في الإسعاد هنا أخذا من كلام المهمات من قياسها عليها كما رد ذلك العلامة الجوجري ويجوز للجنب إجراء القرآن على قلبه من غير كراهة والهمس به بتحريك شفتيه إن لم يسمع نفسه والنظر