تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإن استاك للقراءة أو شكر لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك والمعتمد تفضيل صلاة الجماعة وإن قلنا بسنيتها على صلاة المنفرد بسواك لكثرة الفوائد المترتبة عليها إذ هي سبع وعشرون فائدة وحينئذ فلا تعارض بين الخبر المذكور وخبر صلاة الجماعة لأن الدرجات المترتبة على صلاة الجماعة قد تعدل الواحدة منها كثيرا من الركعات بسواك ولو نسيه ثم تذكره تداركه بفعل قليل كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وهو ظاهر خلافا للزركشي لأن الصلاة وإن كان الكف مطلوبا فيها لكنه عارضه طلب السواك لها وتداركه فيها ممكن ألا ترى طلب الشارع دفع المار فيها والتصفيق بشرطه وجذب من وقف عن يساره إلى يمينه مع كون ذلك فعلا فالقول بعدم التدارك معللا بما مر ليس بشيء والأوجه أنه يندب لها وإن استاك للوضوء ولم يتغير فمه وقرب الفصل ويسن للطواف ولو نفلا وتغير الفم أي نكهته بنحو نوم وسكوت وأكل كريه وأفهم تعبيره بالفم دون السن ندبه لتغير فم من لا سن له وهو كذلك إذ يسن له الاستياك مطلقا ويتأكد له عندما يتأكد لغيره كقراءة قرآن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 181 | الشافعي الصغير