والعنفقة ولحية المرأة والخنثى فيجب غسلها ظاهرا وباطنا خفت أو كثفت أو غير نادرة الكثافة وهي لحية الرجل وعارضاه فإن خفت بأن ترى البشرة من تحتها في مجلس التخاطب وجب غسل ظاهرها وباطنها فإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط فإن خف بعضها وكثف بعضها فلكل حكمه إن تميز فإن لم يتميز وجب غسل الجميع فإن خرجت عن حد الوجه وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط وإن كانت نادرة الكثافة وإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها ووقع لبعضهم في هذا المقام ما يخالف ما تقرر فاحذره قال ابن العماد المراد بعدم التمييز عدم إمكان إفراده بالغسل وإلا فهو متميز في نفسه ويجب غسل سلعة نبتت في الوجه وإن خرجت عن حده لحصول المواجهة بها وفي قول لا يجب غسل خارج عن حد الوجه لخروجه عن محل الفرض كالذؤابة من الرأس والأصح الوجوب لحصول المواجهة به الثالث من الفروض غسل يديه للآية والإجماع مع مرفقيه بكسر الميم وفتح الفاء أفصح من عكسه أو قدرهما من فاقدهما كما في العباب لما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ فغسل وجهه وأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى شرع في العضد ثم اليسرى كذلك إلى آخره ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ولقوله تعالى « وأيديكم إلى المرافق » فإن إلى بمعنى مع إن قلنا إن اليد إلى الكوع فقط إذ لم يقل أحد بغسل الكوعين والمرفقين دون ما بينهما أو على حقيقتها واستفيد دخول المرافق من فعله صلى الله عليه وسلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 171
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧١