Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 162

Contributors:

P.162
لم يجزه للتردد في النية من غير ضرورة كما لو قضى فائتة شاكا في كونها عليه ثم تبين أنها عليه حيث لا تكفيه أما إذا لم يتبين حدثه فإنه يجزئه للضرورة ولو توضأ من شك في وضوئه بعد حدثه أجزأه وإن كان مترددا لأن الأصل بقاء الحدث وقد فعل واجبا بل لو نوى فيها إن كان محدثا فعن حدثه وإلا فتجديد صح أيضا وإن تذكر كما نقله في المجموع عن البغوي وأقره ومن نوى بوضوئه تبردا أو أمرا يحصل من غير نية كتنظف ولو في أثناء وضوئه مع نية معتبرة إن كان مستحضرا نية الوضوء عند نية نحو التبرد جاز وأجزأه ذلك على الصحيح لأنه حاصل وإن لم ينوه كما لو نوى بصلاته الفرض والتحية للمسجد والثاني يضر لتشريكه بين قربة وغيرها ولو فقدت النية المعتبرة كأن نوى شيئا من ذلك مع غفلته عن نية الوضوء لم يعتد بما فعله في تلك الحالة وعليه إعادته دون استئناف طهارته وهل نية الاغتراف كنية التبرد في كونها تقطع حكم ما قبلها أو لا والمعتمد كما رجحه البلقيني عدم قطعها لكونها لمصلحة الطهارة إذ تصون ماءها عن الاستعمال لا سيما ونية الاغتراف مستلزمة تذكر نية رفع الحدث عند وجودها بخلاف نية نحو التنظف وحيث وقع تشريك بين عبادة وغيرها كما هنا فالذي رجحه ابن عبد السلام أنه لا ثواب له مطلقا والمعتمد كما قاله الغزالي اعتبار الباعث فإن كان الأغلب باعث الآخرة أثيب وإلا فلا ويبطل بالردة وضوء نحو مستحاضة كما يبطل بها التيمم والنية مطلقا بخلاف