تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
نحو قصد واستغراق ضحك وخوف وكل ما قيل إنه ناقض فلا يصح الوضوء بنية شيء منها فإن أراد الوضوء لذلك أتى بنية معتبرة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والثاني يصح لأنه قصد أن يكون ذلك الفعل على أكمل أحواله ولا يتم ذلك إلا إن ارتفع حدثه وفهم من كلامه أن ما لا يندب له الوضوء كدخول السوق ولبس الثوب وزيارة والد وصديق لا يجزئه قطعا وهو كذلك ولو نوى بوضوئه الصلاة بمحل نجس بنجاسة غير معفو عنها لم يصح لتلاعبه ولو نوى بوضوئه القراءة إن كفت وإلا فالصلاة لم تجزه وفارق ما لو نوى بما أخرجه زكاة ماله الغائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر فبان تالفا حيث يجزئه عنها بأن الوضوء عبادة بدنية والزكاة مالية والأولى أضيق ولو انغمس بعض أعضاء من نوى الطهر بسطه في ماء أو غسلها له فضولي ونيته عازبة فيهما لم يجزه لانتفاء فعله مع النية وقولهم إن فعله غير مشترط محمول على ما إذا كان متذكرا للنية ولو ألقاه غيره في نهر مكرها فنوى فيه رفع الحدث صح وضوؤه ويجب قرنها بأول غسل الوجه فما تقدم عليها منه لاغ وما قارنها هو أوله فتجب