تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ووجهه الوالد رحمه الله تعالى بأن النافي فيه كالمتلاعب لأن الحدث إذا ارتفع كان له أن يصلي به هذه وغيرها فصار كمن قال أصلي به ولا أصلي به ولا يرد على تعبيره بطهر قراءة القرآن والمكث في المسجد مع افتقارهما إلى طهر وهو الغسل ولا يصح الوضوء بنيتهما لأنه خرج بقوله استباحة إذ نية استباحتهما تحصيل للحاصل وأيضا فقد علم من قوله بعد أو ما يندب له وضوء كقراءة فلا في الأصح أو نية أداء فرض الوضوء أو فرض الوضوء أو الوضوء الواجب وإن كان الناوي صبيا أو أداء الوضوء أو الوضوء فقط أو الطهارة عن الحدث أو له أو لأجله أو الواجبة أو أداء فرض الطهارة أو أداء الطهارة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإنما صح الوضوء بنية فرضه قبل الوقت مع أنه لا وضوء عليه لكون المراد به فعل الطهارة عن الحدث المشروط للصلاة وشرط الشيء يسمى فرضا وأيضا فهو باعتبار ما يطرأ ألا ترى أن الناوي لرفع الحدث عند غسل جزء من وجهه يكتفي منه بذلك مع أن حدثه لم يرتفع ذلك الوقت ومحل الاكتفاء بالأمور المتقدمة في غير الوضوء المجدد أما هو فالقياس عدم الاكتفاء فيه بنية الرفع أو الاستباحة كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى وإن ذهب الأسنوي إلى الاكتفاء بذلك كالصلاة المعادة قال غير أن ذلك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه وتعقبه ابن العماد بأن تخريجه على الصلاة ليس ببعيد لأن قضية التجديد أن يعيد الشيء بصفته الأولى انتهى