تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أخرى أو تمييز رتبها كالصلاة تكون تارة فرضا وأخرى نفلا ولا تتعين النية المتقدمة بل هي أو نية استباحة شيء مفتقر صحته إلى طهر أي وضوء كصلاة ومس مصحف وطواف لأن رفع الحدث إنما يطلب لهذه الأشياء فإذا نواها فقد نوى غاية القصد وظاهر أنه لو قال نويت استباحة مفتقر إلى وضوء أجزأه وإن لم يخطر له شيء من مفرداته وكون نيته حينئذ تصدق بنية واحد مبهم مما يفتقر له لا يضر لأنه مع ذلك متضمن لنية رفع الحدث وشمل ذلك ما لو نوى به ما لا يتأتى منه فعله حالا كالطواف وهو بمصر مثلا أو صلاة العيد في نحو رجب وما لو نوى أن يصلي به الظهر مثلا ولا يصلي به غيرها وهو كذلك بخلاف ما لو نوى به رفع حدثه بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح وضوؤه قولا واحدا كما قاله البغوي لأن حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهذا هو المعتمد وإن قال الشيخ إنه مردود فقد فرق بعض المتأخرين بأن في مسألة البغوي بقي بعض حدثه الذي رفعه وفيما رد به الباقي غير الحدث المرفوع وهو لا يضر فإنه لا أثر له إذا رفع غيره