لفظ الصيغة الصريح في الوقوع ولفظ التعليق الصريح في عدمه لكن لما ضعف هذا الصريح بكونه كثيرا ما يستعمل للتبرك احتيج لما يخرجه عن هذا الاستعمال وهو نية التعليق به قبل فراغ لفظ تلك الصيغة حتى يقوى على رفعها حينئذ وأن يعرف كيفيته بأن لا يقصد بفرض معين نفلا وأن لا يكون على العضو حائل كدهن ووسخ تحت أظفار وغبار على بدن لا عرق متجمد عليه وقول القفال تراكم الوسخ على العضو لا يمنع صحة الوضوء ولا النقض بلمسه يتعين فرضه فيما إذا صار جزءا من البدن لا يمكن فصله عنه وأن يجري الماء على العضو ولا يمنع من عد هذا شرطا كونه معلوما من مفهوم الغسل لأنه قد يراد به ما يعم النضح ودخول الوقت في حق سلس أو ظن دخوله وتقديم استنجائه وتحفظ احتيج إليه وموالاة بينهما وبين الوضوء وبين أفعاله وبينه وبين الصلاة وعد بعضهم منها تحقق المقتضى فلو شك هل أحدث أو لا فتوضأ ثم بان أنه كان محدثا لم يصح وضوؤه وأن يغسل مع المغسول ما هو مشتبه به وغسل ما لا يتم الواجب إلا به وما ظهر بالقطع في محل الفرض ويرد بأن الأول ليس شرطا بل عند التبين وما بعده بالأركان أشبه فرضه هو كما قال الشارح مفرد مضاف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 155
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٥٥