Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 128

Contributors:

P.128
وتكليفه استصحاب الطهارة أمر تعظم المشقة فيه والثاني يجب على الولي والمعلم منعه قياسا على الصلاة ومحل الخلاف كما أفهمه التعليل وكلامهم إنما هو في الحمل المتعلق بالدراسة فشمل ذلك وسيلتها كحمله للمكتب والإتيان فيه للمعلم ليعلمه منه فيما يظهر فإن كان لغرض آخر أو لا لغرض منع منه جزما ومحل ذلك في المميز أما غيره فيمنع من ذلك لئلا ينتهكه وشمل المحدث من عليه جنابة وهو كذلك كما أفتى به المصنف قلت الأصح حل قلب ورقه بعود وبه قطع العراقيون والله أعلم لأنه غير حامل ولا ماس وسواء في ذلك أكانت الورقة قائمة فصفحها به أم لم تكن كذلك خلافا لابن الأستاذ ومن تبعه لما في القول به من إحالة الخلاف ومن تيقن طهرا أو حدثا وشك في ضده عمل بيقينه إذ اليقين لا يرفع بالشك لقوله صلى الله عليه وسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا رواه مسلم والمراد بالشك هنا وفي معظم أبواب الفقه مطلق التردد سواء كان على السواء أم أحد طرفيه أرجح قاله في الدقائق ووقع للرافعي أنه يرفع يقين الحدث بظن الطهارة قال ابن الرفعة ولم أره لغيره وقد أسقطه من الروضة وأجيب عنه بأن معناه أن الماء المظنون طهارته بالاجتهاد يرفع به يقين الحدث وأحسن منه أن يقال كلامه محمول على ما إذا تطهر بعد يقين الحدث وشك بعد طهارته في ترك عضو من أعضاء الطهارة فإنه لا يقدح فيها وقد رفعنا هنا يقين الحدث بظن الطهارة فلو تيقنهما وجهل السابق منهما فضد ما قبلهما في الأصح صورة المسألة أن يتيقن أنه أوقع طهرا وحدثا بعد طلوع الشمس مثلا ويجهل السابق منهما فيؤمر بالتذكر لما كان عليه قبلها فإن كان قبلها محدثا فهو الآن متطهر لأنا تيقنا رفع الحدث الواقع قبلها بالطهر الواقع بعدها وشككنا في رافعه والأصل عدمه وإن كان قبلها متطهرا وهو ممن يعتاد التجديد أخذ بالضد فيكون الآن محدثا وإن كان ممن لا يعتاده أخذ بالمثل فيكون متطهرا لأنا تيقنا توسط الحدث بين الطهرين فإن لم يتذكر شيئا فالوضوء إن اعتاد التجديد وإلا