فإن خرج من فرجيه معا نقض وإلا فلا وتعبيره أحسن من تعبير أصله والتنبيه بالسبيلين إذ للمرأة ثلاث مخارج اثنان من قبل وواحد من دبر ولشموله ما لو خلق له ذكران فإنه ينتقض بالخارج من كل منهما وكذا لو خلق للمرأة فرجان إلا المنى من نفسه الخارج أول مرة فلا ينقض الوضوء كأن احتلم النائم قاعدا على وضوئه لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو الغسل بخصوصه فلا يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن وإنما أوجبه الحيض والنفاس مع إيجابهما الغسل لأنهما يمنعان صحة الوضوء مطلقا فلا يجامعانه بخلاف خروج المني يصح معه الوضوء في صورة سلس المني فيجامعه ولو ألقت ولدا جافا وجب عليها الغسل ولا ينتقض وضوؤها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعا للزركشي وغيره وهو وإن انعقد من منيها ومنيه لكن استحال إلى الحيوانية فلا يلزم أن يعطى سائر أحكامه ولو ألقت بعض ولد كيد انتقض وضوؤها ولا غسل عليها ومن فوائد عدم النقض بالمني صحة صلاة المغتسل بدون وضوء قطعا كما اقتضاه كلام ابن الرفعة ولو قلنا بالنقض لكان فيها بدون وضوء خلاف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 111
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١١