المترتب على ذلك والمراد هنا الثاني وإن أوهمت عبارة المصنف تفسير الحدث بغير الثاني إلا أن تجعل الإضافة بيانية وقدم هنا هذا الباب كأصله على الوضوء لأن الإنسان يولد محدثا فكان الأصل في الإنسان ذلك ولا يولد جنبا فناسب تأخير الغسل مطلقا وتأخيره في الروضة كأصلها أسباب الحدث عن الوضوء يوجه بأن الرفع للطهارة فرع وجودها هي أي الأسباب أربعة فقط ثابتة بالأدلة وعلة النقض بها غير معقولة فلا يقاس عليها وأما شفاء دائم الحدث وما ألحق به فمذكور في بابه مع أنه نادر وأما الردة فلا تنقض الوضوء لأنها لا تحبط العمل إلا إن اتصلت بالموت ونزع الخف يوجب غسل الرجلين فقط وإعادة التيمم وما ألحق به من وضوء نحو السلس مذكور حكمه في بابه فلا نقض بالقهقهة في الصلاة ولا بالبلوغ بالسن ولا بأكل لحم الجزور وإن اختار المصنف من جهة الدليل النقض به وذكر أن فيه حديثين صحيحين ليس عنهما جواب وقد ذكرنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 109
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠٩