Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 107

Contributors:

P.107
بفضة لانصداعه أي مشعبا بخيط فضة لانشقاقه قال أنس لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا كذا وكذا والظاهر أن الإشارة عائدة للإناء بصفته التي هو عليها عنده واحتمال عودها إليه مع قطع النظر عن ذلك بصفته خلاف الظاهر فلا يعول عليه وسمر الدراهم في الإناء لا طرحها فيه كالتضبيب ولا يحرم شربه وفي فمه نحو فضة ولو جعل للإناء رأسا من فضة كصفيحة بحيث لا يمكن وضع شيء فيه جاز ما لم يضع عليه شيئا فيحرم كما هو ظاهر لأنه استعمال له فهو إناء بالنسبة إليه وإن لم يسم إناء على الاطلاق نظير الخلال والمرود والأوجه كما قاله بعضهم أن المدار على إمكان الانتفاع به وحده وعدمه لا بسمره فيه وعدمه أو سلسله منها فكذلك كان لمحض الزينة اشترط صغرهما عرفا كالضبة فيما يظهر ولا يلحق بغطاء الإناء غطاء العمامة وكيس الدراهم إذا اتخذهما من حرير خلافا للأسنوي إذ تغطية الإناء مستحبة بخلاف العمامة أما كيس الدراهم فلا حاجة إلى اتخاذه منه وألحق صاحب الكافي في احتمال له طبق الكيزان بغطاء الكوز والمراد منه صفيحة فيها ثقب للكيزان وفي إباحته بعد فإن فرض عدم تسميته إناء وكانت الحرمة منوطة بها فلا بعد فيه حينئذ بالنسبة لاتخاذه واقتنائه أما وضع الكيزان عليه فاستعمال له والمتجه الحرمة نظير ما مر في وضع الشيء على رأس الإناء وقد بلغ بعضهم الأوجه في مسائل الضبة والإناء والتمويه إلى اثنى عشر ألف وجه وأربعمائة وعشرين وجها مع عدم تعرضه للخلاف في ضبط الضبة ولو تعرض له لزاد معه العدد على ذلك زيادة كثيرة وضبة موضع الاستعمال نحو الشرب كغيره فيما ذكر في الأصح لأن الاستعمال منسوب إلى الإناء كله ولأن معنى العين والخيلاء لا تختلف والثاني يحرم إناؤها مطلقا لمباشرتها بالاستعمال ولو تعددت ضبات صغيرات لزينة فمقتضى كلامهم حلها ويتعين حمله على ما إذا لم يحصل من مجموعها قدر ضبة كبيرة وإلا فالأوجه تحريمها لما فيها من الخيلاء وبه فارق ما يأتي فيما لو تعدد الدم المعفو عنه ولو اجتمع لكثر على أحد الوجهين فيه قلت المذهب تحريم إناء ضبة الذهب مطلقا والله أعلم إذ الخيلاء فيه أشد من الفضة وبابها أوسع بدليل جواز الخاتم منها للرجل ومقابل المذهب أن المذهب كالفضة في التفصيل المتقدم