فينطلق به إلى الجنة عمر بن الخطاب . عن كعب مرفوعا .
قال الذهبي في تلخيصه : موضوع في إسناده كذاب ، وقال الذهبي في ميزانه
هذا منكر جدا 2 / 12 .
وهناك اختلاف بين منهج عمر ومنهج معاوية حول ذكر فضائل أهل
البيت ( عليهم السلام ) . واتفاق بينهما حول منع التدوين .
فقد صرح عمر بالكثير من الفضائل لأهل البيت ( عليهم السلام ) وعلى رأسهم علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ومن ذلك قوله : علي مولى كل مؤمن ومؤمنة ومن ليس مولاه
فليس بمؤمن ( 1 ) .
وقوله : لقد أرادك الحق يا علي ولكن أبى قومك ( 2 ) .
وقوله : لولا علي لهلك عمر ( 3 ) .
بينما أراد الأمويون محو كل فضيلة لأهل البيت ( عليهم السلام ) واستخدام كافة الوسائل
الموصلة إلى ذلك . فمنعوا النطق باسم علي ( عليه السلام ) ، ولعنوه أربعين عاما من على مآذن
المسلمين ، ومنعوا ذكر فضائله !
ووجد الأمويون أن إيجاد فضائل كاذبة للصحابة تساوي أو تفوق فضائل
ومناقب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو من ضمن الوسائل الكفيلة بالحط من منزلتهم ،
فشرعوا في ذلك .
قال ابن عرفة : إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة ، افتعلت
في أيام بني أمية تقربا إليهم ، بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الدارقطني في صواعق ابن حجر 107 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 114 ، 115 .
( 3 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 3 / 1103 .
( 4 ) فجر الإسلام لأحمد أمين ص 213 .