حدثنا علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن حميد بن أنس : أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : دخلت الجنة ، فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا :
لشاب من قريش ، فظننت أني أنا هو . فقلت : ومن هو ؟ قالوا : عمر بن
الخطاب ( 1 ) .
في هذا الحديث رفع القاص الأموي ( اليهودي المنحى ) منزلة عمر على
منزلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بحيث تمنى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصره في الجنة ! والاعتداء على الأنبياء صفة
اليهود وطغاة مكة .
تفضيل بني أمية على الأنبياء والصحابة
وسعى الأمويون لتفضيل رجالهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وباقي الصحابة بطرق
مختلفة لتحطيم النبوة وإعلاء الشرك وتفضيل السلاطين وأبنائهم على عامة الناس .
ووفق النظرية الأموية يكون السلطان أفضل من باقي الناس بغض النظر
عن الطرق التي أوصلته إلى السلطة .
فكانت الأطروحة تتمثل في تفضيل الأمويين على غيرهم ، وتفضيل أبي
بكر وعمر وعثمان على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وباقي الناس !
فسعوا إلى حذف ذكر علي ( عليه السلام ) من السيرة والتشكيك في سيرته وسيرة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإخماد ذكر المهاجرين والأنصار وباقي المسلمين وتسليط الأضواء على
أبي بكر وعمر وعثمان والأمويين وطلقاء مكة كمطلب قرشي .
وهذه ذات النظرية القرشية الجاهلية القائمة على رفع مكانة قريش ومسخ
هوية باقي العرب !
جاء في صحيح مسلم : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن
هامش
( 1 ) أسد الغابة لابن الأثير 4 / 161 ، وصحح الحديث الترمذي وأخرجه أحمد وابن حبان .