الأمويون يخلطون أوراق الصحابة
حاول الأمويون خلط أوراق الصحابة ، وإيجاد ضبابية وشكوك في إخلاص
المسلمين للإسلام والقرآن وذلك باتهام كل الصحابة وإيجاد أحاديث نبوية لا
صحة لها .
وحاولوا وصف الصحابة وكأنهم في منزلة واحدة من الابتعاد عن الفضيلة
والإنسانية ومبادئ الإسلام . وفي ضوء ذلك تصبح منزلة أبي سفيان في منزلة
السابقين في الإسلام من المهاجرين والأنصار !
وتضحى درجة الطليق في مستوى درجة ومنزلة أهل بيعة العقبة
ومهاجري الحبشة والمدينة ؟ !
وهذه العملية تخالف نظرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رفع درجة السابقين على اللاحقين ،
والأطروحة الأموية تخالف أطروحة عمر في تفريق رواتب المسلمين على قدم
مشاركتهم في الحروب الإسلامية بدر وأحد والقادسية . . .
ولما كان عمر قد أغلق باب الأحاديث النبوية ( صلى الله عليه وآله ) ومنع ذكرها وتدوينها ،
سار معاوية على ذلك المنع ، ولكنه فتح باب الكذب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآله وصحبه !
فشاعت تلك الأحاديث وانتشرت وكثرت الكذابة . ويمكن ملاحظة الفرق
واضحا بين تصرفات عمر ومعاوية تجاه أبي هريرة الراوية الكثير الأحاديث .
فعمر منعه من قول الأحاديث النبوية وقال له : أحر بك أن تكون كاذبا على
رسول الله ( 1 ) . بينما شجعه معاوية وأكرمه لطرح المزيد من الأحاديث الكاذبة ؟ ( 2 )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 360 .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية 325 .