وذكروا حديثا جاء فيه : لو لم أبعث فيكم لبعث عمر .
أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال : إن زكريا بن يحيى من الكذابين
الكبار . وقال النسائي : أن عبد الله بن يحيى متروك الحديث ، وفي هذا الحديث
أنزلت منزلة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى منزلة عمر .
وبينما رفع الأمويون منزلة عمر إلى منزلة الأنبياء ، اعترف عمر بمنزلته
الحقيقية إذ قال : صدق عوف والله كذبتم ! لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك
وأنا أضل من بعير أهلي ( 1 ) .
وقال : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد أن
يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن المال
فليأتني ، فإن الله تعالى جعلني خازنا ( 2 ) .
وأخرج عن سالم بن عبد الله قال : أبطأ خبر عمر على أبي موسى فأتى
امرأة في بطنها شيطان ، فسألها عنه ، فقالت : حتى يجيئني شيطاني ، فجاء
فسألته عنه فقال : ( الشيطان ) تركته مؤتزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة ، وذاك رجل
لا يراه شيطان إلا خر لمنخريه ، الملك بين عينيه ، وروح القدس ينطق بلسانه ( 3 ) .
ولا أدري لماذا ترك أبو موسى مئات الآلاف من أفراد الإنس وذهب
للسؤال من شيطان عن عمر ؟ !
ولا ندري ما اسم هذا الشيطان ، وهل هو من العرب أم العجم ؟ وهل هو ثقة
أم مجهول ؟ وما هو رأي رجال الجرح والتعديل في رواية شيطان مجهول الاسم
والنسب ؟ !
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 12 / 36 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 271 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 121 .