نظرة عمر إلى حلي الكعبة وتحريمه للهدايا
روي أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته فقال قوم :
لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر . وما تصنع الكعبة
بالحلي ؟ فهم عمر بذلك وسأل عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : " إن هذا القرآن أنزل
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ،
والفئ فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات
فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه الله على حاله ولم
يتركه نسيانا ولم يخف عليه مكانا فأقره حيث أقره الله ورسوله ( 1 ) .
فقال له عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله ، في حين جاء محمد بن
سعيد بعد عمر بأكثر من ألف سنة وأخذ حلي الكعبة !
متى كثرت الرشوة ؟
لقد حارب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الرشوة شرعا وعملا فسار المسلمون على نهجه ،
ولكن جاء من بعده من خالف ذلك ، إذ قال المغيرة بن شعبة : أنه أول من رشا في
الإسلام إذ أعطى عمامته لحاجب عمر كي يسمح له بالجلوس حيث يريد .
ولما جاء أبو موسى الأشعري إلى البصرة لجلب المغيرة والشهود الذين
شهدوا عليه بالزنا ، بعث إليه المغيرة برشوة عبارة عن جارية عربية من سبي اليمامة
من بني حنيفة ومعها خادم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ح 270 / 262 ، فتوح البلدان ، البلاذري ص 55 .
( 2 ) السقيفة وفدك ، أبو بكر الجوهري 92 .