من ذلك ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت ( 1 ) أيدي الرجال منه ، وترك ألف
بعير ، ومائة فرس ، وثلاثة آلاف شاة ترعى بالبقيع وكان له أربع نسوة ، أخرجت
امرأة بثمانين ألفا أي صولحت " ( 2 ) .
وذكر ابن عساكر أموال عبد الرحمن بن عوف قائلا : " فكثر ماله ، حتى
قدمت له سبع مئة راحلة تحمل البز ، وتحمل الدقيق والطعام ، قال : فلما دخلت
المدينة سمع أهل المدينة رجة " ( 3 ) .
ودخل عبد الرحمن بن عوف على أم المؤمنين أم سلمة فقال : " إني أخشى
أن أكون قد هلكت ، إني من أكثر قريش مالا ، بعت أرضا بأربعين ألف دينار .
قالت : يا بني : أنفق فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن من أصحابي من لن يراني
بعد أن أفارقه . . " ( 4 ) .
وبعد سماع ابن عوف حديث أم سلمة تخوف من كثرة أمواله فقد جاء : " أن
عبد الرحمن بن عوف أتى بطعام وكان صائما ، فقال : قتل مصعب بن عمير وهو
خير مني ، فكفن في بردته ، إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطيت رجلاه بدا
رأسه ، وأراه قال : وقتل حمزة وهو خير مني ، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط - أو
قال : أعطينا من الدنيا ما أعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ، ثم
جعل يبكي حتى ترك الطعام " ( 5 ) وقد خلف ابن عوف تركة عظيمة من الذهب
والماشية والأراضي ( 6 ) . وقد ترك ابن عوف أربع زوجات ، فكان نصيب كل واحدة
هامش
( 1 ) مجلت يده : ظهر فيها ما يشبه البثر .
( 2 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 3 / 485 طبع دار إحياء التراث العربي ، مختصر تاريخ ابن عساكر 14 / 362 .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ابن منظور 14 / 347 طبع دار الفكر .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ابن منظور 14 / 353 طبع دار الفكر .
( 5 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ابن منظور 14 / 359 .
( 6 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 3 / 485 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 14 / 362 ، 353 ، 359 .